الأخبار

الرئيس التنفيذي للمنظمة الوطنية الأمريكية ( Head Start) د. ياسمينه فينتشي تتناول تأثير الأسرة الداعم لنمو الطفل وتعليمه

25. رجب 1439

تناولت الجلسة الثالثة في "منتدى التعليم الدولي" اليوم الاربعاء (تأثير الأسرة الداعم لنمو الطفل وتعليمه )حيث استعرض الرئيس التنفيذي للمنظمة الوطنية الأمريكية ( Head Start) د. ياسمينه فينتشيأبرز  العناصر المهمة في التعليم لمرحلة الطفولة المبكرة من خلال عرضها للشراكة الأسرية في برنامج Head start .

وأكدت بأن مايميز البرنامج تقديمه للخدمات الشاملة والتي تعني بالمشاركة من جانب الأسرة وذلك بالتركيز على السلوك الإيجابي للأطفال داخل وخارج الصف الدراسي ، وأوضحت بأن البرنامج تابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث يقدم خدمات شاملة للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ، والصحة ، والتغذية ، وخدمات مشاركة الوالدين للأطفال ذوي الدخل المنخفض وعائلاتهم ، مشيرة الى أنه قد تم تصميم خدمات وموارد البرنامج لتعزيز العلاقات الأسرية المستقرة، وتعزيز رفاه الطفل الجسدي والعاطفي ، وإنشاء بيئة لتطوير المهارات المعرفية القوية.

 

وأضافت بأن الانتقال من مرحلة ما قبل المدرسة إلى مرحلة التعليم الابتدائي  يفرض نوعا من التحديات التنموية والتي تشمل مطالبة الأطفال بالانخراط بنجاح مع أقرانهم خارج شبكة العائلة ، والتكيف مع مساحة الفصل الدراسي، وتلبية التوقعات التي يوفرها إعداد المدرسة, داعية إلى إعادة هيكلة للخدمات المقدمة للأطفال لإدراك حياة تعليمية أفضل ، وأن تقوم برامج رعاية الطفولة بتزويد كافة السر بالاحتياجات الفردية المختلفة .


وأشارت إلى أنه تم إطلاق برنامج "هيد ستارت" في عام 1965 من قبل المخرج والمدير الأول "جول شوغرمان" ، وكان يُنظر إليه في الأصل على أنه برنامج تدريبي صيفي يدرِّس الأطفال ذوي الدخل المنخفض في غضون أسابيع قليلة ما يحتاجون إلى معرفته لدخول المدرسة الابتدائية. 

واعتبرت ياسمينه البرنامج انه أحد البرامج الأطول محاولة لمعالجة آثار الفقر المنهجي في الولايات المتحدة من خلال التدخل لمساعدة الأطفال. حيث شارك فيه آواخر 2005 م  أكثر من 22 مليون طفل. وقالت يجب أن تدرك البرامج دور أولياء الأمور والمعلمين ومشاركتهم في تلك الاستراتيجيات التي تبنى لزرع الثقة والاحترام المتبادل ، مؤكدةً أن هذه المتطلبات هي ما يقوي مخرجات تعليم الأطفال ويساعد على تحسين قدراتهم في القراءة والكتابة .

 

من جانبها  أشارت الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة High Scope Perry  الدكتورة   Cheryl polk

 إلى برنامج ما قبل المدرسة والذي ركز على إشراك الأسرة في تعزيز تعلم الأطفال مدى الحياة ، وقالت إن العلاقة بين الأسرة والبرامج المعززة للطفولة المبكرة مهمة جداً لمخرجات تعليمية أفضل للأطفال ,بعد ان اطلق عليه اصطلاحاً مثلث ( الجودة) بين الآباء الذين هم أول المعلمين ، والأسرة كأعضاء في مجتمعاتهم ، والمدرسة أو المؤسسة التعليمية الحاضنة للطفل . وأشارت تشيريل إلى أن أهم تحدي تواجهه مؤسستها هو مقدرة الأطفال للتخطيط لنشاطاتهم اللاصفية ، وشعورهم الذاتي بالدافعية للنمو الصحيح  وتحقيق مضامين رسالتنا " إذا كان الأطفال يتعلمون فيجب على أولياء أمورهم فهم ذلك واستيعابه بدرجة كافية لفهم التحديات ونقاط القوة " 


 

وفي ورقتها دعت نائب رئيس جمعية رعاية الطفولة بالمملكة الأستاذة منيرة القنيبط إلى أهمية بناء قدرات الأسر لدعم ونمو وتعلم الأطفال مشيرة إلى أن الدراسات العلمية تؤكد أن جميع الاشخاص المرتبطين بعلاقة مع الطفل يحدثون  تأثيراً كبيراً عليه ، وبقدر علاقتنا اليوم مع أطفالنا فإننا حقيقة نعكس ما سيصبحون عليه في الغد .

وتساءلت القنيبط من المسؤول عن دعم الأسر ومقدمي الرعاية للطفل لتلبية احتياجاته النمائية ، وهل تستطيع الأسر في المملكة مثلاً تولي ذلك الدور بمفردها قبل أن تواجه سيلاً من الانتقادات من معظم المؤسسات التربوية التي تصفها بالتقصير في أداء دورها كأسرة .


 

وأرجعت القنيبط انكماش دور كثير من الأسر في التربية وتراجعها بسبب ما تقوم به وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي بجزء كبير من هذا الدور .

وألقت اللوم على ضعف دور شبكة تربية ورعاية الأطفال المكونة من أعضاء المجتمع المحلي ، والمدارس ، وخبراء الطفولة ، ومؤسسات المجتمع الأهلي وواضعي السياسات الخاصة بالطفولة وغيرها  ، مشيرة أن جمعية رعاية الطفولة مستمره في تقديم برامجها المجانية للمجتمع ومنها برنامج تثقيف الأم والطفل من عمر 3-9 سنوات المساعدى للأم  على إكساب طفلها عدداً من المهارات الأساسية ، وبرنامج دعم الرضاعة الطبيعية وغيرها من البرامج .


 

 واختتمت الجلسة باستعراض أبرز التحديات التي تواجه شراكة الأسرة ومؤسسات الطفولة ألقتها عميد كلية التربية بجامعة الأميرة نوره بنت عبدالرحمن  الدكتوره  أمامه الشنقيطي ، والتي منها طبيعة المجتمع المحلي الجغرافية ، ومستوى الوالدين العلمي والمادي ، وطبيعة المناهج المقررة في مؤسسات رعاية الطفولة وقدرتها على التواكب مع المتغيرات بالإضافة إلى ضعف مفهوم العمل التطوعي في المجتمع ، وقصر اليوم الدراسي في نظام التعليم بالمملكة ، وعدم وجود تخصص إعداد معلمات للطفولة المبكرة .